الشيخ الأصفهاني
152
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
بوجود شئ أو عدم شئ . ومن الواضح - أيضا - عدم ترتب الأمر بالظهر المأتي بها - مثلا - شرعا على وجود المانع ، أو على عدم الشرط ، حتى يكون مفاد التعبد بوجود المانع ، أو التبعد بعدم الشرط تعبدا ببقاء الأمر بالمأتي به . بل ذكرنا في باب البراءة : أن التعبد بعدم اتيان الظهر مثلا ليس تعبدا بالأمر بها فعلا ، إذ الأمر بالظهور مرتب على موضوعه ، ومقتضاه ايجاب اتيانه ، ولا معنى لأن يكون ايجاب اتيانه شرعا مترتبا على عدم اتيانه حتى يكون استصحاب عدم اتيانه مجديا في بقاء الأمر باتيانه . نعم قاعدة الاشتغال ، أو استصحابه ، أو استصحاب ، بقاء الأمر كاف في وجوب الإعادة ، إنما الكلام في استصحاب وجود المانع ، والحكم بوجود الإعادة بسببه . وأما قاعدة الفراغ ، فقد عرفت ما فيها بناء على الطريقية ( 1 ) وأما بناء على كونها من الأصول العملية ، فوجه تقديمها على الاستصحاب جعلها غالبا في مورده فتقدم عليه صونا عن اللغوية ، لا من باب حكومتها عليه ، فان الاستصحاب كما يقدم بلحاظ إماريته على سائر الأصول العملية ، من باب الحكومة ، فكذا بالإضافة إلى هذا الأصل العملي . " التنبيه الثاني من الاستصحاب " قوله : الثاني هل يكفي في صحة الاستصحاب الشك في بقاء شئ على تقدير ثبوته . . . الخ . لا يخفى عليك أن عقد هذا البحث لتصحيح الاستصحاب فيما لا يقين بشئ في الزمان الأول ، بل قامت الحجة عليه ، لا أن مجرد الشك في بقاء شئ
--> ( 1 ) تقدم في ص 149 .